نوع المقالة : بحث
الملخص
الحمد لله ربّ العالمین، والصلاة والسلام على سید المرسلین محمدٍ وآله الطیّبین الطاهرین وبعد: یختلف الآخر باختلاف موقف الانا منه، ما یشیر الى صورة الآخر وعلى هذا الاساس فهی عبارة عن مرکب من السمات الاجتماعیة والنفسیة والفکریة والسلوکیة التی ینسبها فرد ما أو جماعة الى الآخرین الذین هم خارجها، فالأنا ستتخذ موقفا من الآخر بصفة الانفصال والمغایرة، فمشترک الجنسیة بین الذکور سیجعل من الاناث آخر، والعکس کذلک، وعلى هذا سیجر إلى الطبقیة الاجتماعیة والتوجهات النفسیة وما إلى ذلک. یأخذ مفهوم الآخر فی النتاج الشعری لإیلیا أبو ماضی مفهوماً ممیزاً لا سیما أن الآخر بالنسبة إلیه لم یکن یجسد وجودا حتمیا لذات منفصلة، فهو یندمج معها تارة ، وینفصل عنها تارة أخرى، ویجعل من العاقل آخراً تارةً، ومن غیر العاقل تارة أخرى، کل ذلک مع إبداع وتمیز فی الطرح والاداء والصور الشعریة والخیال الخصب والعاطفة الجیاشة.