نوع المقالة : بحث
الملخص
یستند الخطاب الفلسفی الى الحجاج کونه فنا للإقناع، ویعتمد على اوجه خطابیة متنوعة ویتمثل النشاط الحجاجی فی تقدیم الحجج للدفاع عن رأی ما، او ابطاله لذلک لا یمکن تصور خطاب معین من دون حجاج ؛ فالحجاج یختلف عن البرهان، والجدل؛ ذلک ان البرهان لا یرتبط بذات واضعه، او متلقیه؛ فالخطاب الفلسفی مجال للنشاط الحجاجی، کون الاخیر عبارة عن أقاویل لا تتمیز بالضرورة، وإنما تسعى إلى إقناع الآخر بتصدیق أو حکم معین ... وعلیه فان الاقاویل الخطبیة هی القنوات التی تمثل الحجاج؛ ذلک ان من خلالها یُلتمس اقناع الانسان فی رأی ما؛ ومن ثم فالحجاج عملیة اتصالیة دعامتها الحجة المنطقیة لإقناع الاخرین، والتأثیر فیهم، ضمن الأنساق الصریحة والضمنیة، والمحرک لهذه الوظیفة هو الاختلاف بین المخاطبین.