نوع المقالة : بحث
الملخص
تعتمد أنظمة إعداد الموازنات العامة المتبعة بعد عام 2003 فی العراق على الأبواب والبنود، إذ یرکز على تحقیق الإیرادات دون أی اعتبار للتخطیط المتوسط أو طویل الأجل، ولا یتم فیه تقییم عوامل الإنتاجیة والأداء، کما إن تحقیق الإیرادات یرکز على القواعد والإجراءات واللوائح أکثر من ترکیزه على الکفاءة الاقتصادیة، أما النفقات العامة فتحدد فی ضوء الآثار المترتبة علیها بسبب عدم الترکیز على الاستخدام الأمثل لهذه الموارد، مما یؤدی إلى وجود هدر فی هذه الموارد، وهذا یعنی أن الموازنات العامة فی العراق تقوم بنیتها على أساس أن النفقات العامة تصنف إداریاً، أی أن النفقات العامة توزع على الدوائر والوزارات التی تدخل موازناتها فی الموازنة العامة على شکل اعتمادات أو مخصصات سنویة، ثم تُصنّف هذه المبالغ السنویة التی تخصص لکل وحدة إداریة فی شکل نوعی، ووفق الغرض من النفقة التی تسمى بنود الإنفاق أو مواد الإنفاق وغالباً ما تکون متشابهة، فالموازنات استنساخ لما درجت علیه الموازنات العامة فی العراق منذ عام 2004 التی لا تختلف أحداها عن الأخرى سوى فی الأرقام التقدیریة للإیرادات العامة والنفقات العامة،إذ یمکن توصیفها بأنها موازنات توزیعیة مهمتها الرئیسة توزیع إیرادات النفط العراقی على أبواب الصرف التقلیدیة دون إن تؤدی إلى تغییر نوعی أو هیکلی فی بنیة الاقتصاد العراقی.
الكلمات الرئيسة