نوع المقالة : بحث
الملخص
یهدف هذا البحث إلى بیان دور موازنة البرامج والأداء فی ترشید الإنفاق الحکومی، وذلک من خلال التطرق إلى کل من مفهوم ترشید الإنفاق الحکومی وأهمیته فی ظل تسارع نمو الإنفاق العام فی العراق ولاسیما بعد عام 2003 الذی أحدث صعوبات مالیة لا یُمکن تجاهلُها الأمر الذی انعکس سلباً على الموازنة العامة بشکل مباشر؛ حیث توسعت الفجوة بین الواردات والنفقات وما استتبع ذلک من تزاید ظاهرة العجز فی الموازنة العامة وبنسب کبیرة تتجاوز النسبة المحددة فی القوانین المالیة النافذة (3%) فضلا عن انحسار قدرة الحکومات المُتعاقبة على الالتزامِ ببرامجها ومشاریعُها التطویریة؛ ویزداد الأمر حرجًا فی عدم قُدرتُها فی بعض الأحیان على توفیرِ الدعم المالی المطلوب لتقدیم الخدماتِ الأساسیة للمجتمع نتیجة لأعبائها المُتزایدة؛ وتأتی اهمیة هذا البحث فی أنّ ترشید الإنفاق العام یُعد السبیل الوحید للدولة للحدِ من العجز فی الموازنة العامة وتجنب الآثار السلبیة الملازمة لمحاولات علاج عجز الموازنة سواء من خلال فرض المزید من الضرائبِ والرسوم، أو اللجوء إلى القروضِ وغیرها؛ الأمر الذى یُحتم على الحکومة تطبیق ترشید الإنفاق العام فی کل الوحدات الحکومیة من دون تمییز، کونها ضرورة مالیة لا بد من تحقیقها ویُعتبر التحول نحو نظام موازنة البرامج والأداء فی إعداد وتنفیذ الموازنة العامة من أفضل الطرق لترشید الإنفاق الحکومی وتجنب الاقتراحات العشوائیة الاخرى غیر المجدیة على وفق مفهوم "الوقایة خیر من العلاج".