نوع المقالة : بحث
الملخص
لقد أدت الشهادة دوراً هاماً في مجال الإثبات في المجتمعات البدائية بسبب عدم معرفة الكتابة، فقد عَرَفها القانون الروماني خاصة في عهد الإمبراطور جيستنيان، إلا أنه مع بداية التعليم وازدياد التعامل بها وفساد الأخلاق وكثرة شهادة الزور بدأت الشهادة تفقد مكانتها.وقد أخذت بها الشريعة الإسلامية في عدة أحكام خاصة، كما تعرضت التشريعات الحديثة لموضوع الشهادة، ونظراً لمجالها الواسع اهتم الفقهاء بها وخصصوا لها دراسة معتبرة، وتناولها من مختلف الجوانب، سواء من حيث الأحكام أم من خلال اجراءتها.والمشرع الجزائري بدوره اعتدَّ بالشهادة في الإثبات، وأفردها بجملة من الأحكام، وأخضعها لوسائل وإجراءات، وخاصة فيما يتعلق بالأملاك الوقفية العامة، محدثاً بذلك وسائل طبقاً لأحكام المرسوم رقم: 200-336، المتضمن وثيقة الإشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي، والشهادة الرسمية مروراً بالسجل الخاص بالملك الوقفي.