الملخص
إن الذي يدقق النظر في إجراء الحبس الاحتياطي ودوره في انتشار الجريمة الارهابية، يجد أنهُ يحمل بين طياتهِ الكثير من الإشكالات التي تنعكس سلباً على المصالح الاجتماعية، وان كانت الغاية الأساسية التي ابتغاها المشرع الجزائي من ورائهِ هي حماية تلك المصالح ليس إلا، وتتمثل تلك السلبيات بسلب حرية المتهم الذي تدور حوله أدلة وشبهات، لا تكفي في أغلب الأحيان للمساس بأصل البراءة الذي يُعد من المقومات الأساسية التي يقوم عليها القانون الجنائي في جانبهِ الإجرائي، ويتسبب بالأذى البليغ، الذي لا يمكن لأي تعويض أن يجبرهُ، ولا سيما إذا طالت مدة التوقيف وتجاوزت الحدود المألوفة، التي باتت تشكل مسألة طبيعية لا تتحرج منها السلطات القائمة على تطبيق القانون، تلك السلبيات التي يمكن تجاوزها اليوم باللجوء إلى البدائل التقليدية المعروفة في نطاق قواعد القانون الجنائي وتلك التي أفرزها التطور التقني الحديث، على الأقل في التعامل مع المتهمين المعروفين بتاريخهم العائلي الحسن وخلو قيودهم الجنائية من السوابق الإجرامية، أسوةً بالقوانين الجنائية المقارنة ومن قبلها التشريع الجنائي الإسلامي، الذي تعامل مع المتهمين وفقاً لصحفهم الجنائية؛ حتى لا يسلط أهل الشر على أهل الخير والصلاح عن طريق السلطة العامة.
الكلمات الرئيسة