نوع المقالة : بحث
الملخص
تعد هيئة إدارة واستثمار أموال الأوقاف هي الجهاز المسؤول عن الأوقاف، وتظهر أهمية الهيئة لكونها الجهاز المسؤول عن إدارة واستثمار أموال الأوقاف لما للأوقاف من دور مهم وفعال في تنمية وتطوير المجتمعات وتقديم الخدمات للأفراد في مجالات مختلفة، لأن الوقف الممول الرئيسي للمرافق المختلفة منها التعليم والصحة والمؤسسات الاخرئ، ولعل الشاهد على ذلك العديد من المؤسسات والمرافق الشامخة التي نشأت تحت كنف نظام الوقف، وظلت إلى يومنا هذا تؤدي واجبها كاملا غير منقوص ، وتستنهض العزائم والهمم لصحوة تعيد للامة الإسلامية مجدها التليد.وعلى الرغم من أن نظام الوقف قد شهد بعض التراجع والركود إبان الحقبة الاستعمارية التي خيمت على بعض الاقطار العربية ، وكادت خلالها معظم ممتلكات الوقف ومنجزاته أن تغيب في طي النسيان ، لكن في الآونة الأخيرة شهدت توجها جادا من قبل العديد من الدول العربية والمجتمعات الإسلامية ، يهدف إلى إحياء هذه المؤسسة وتفعيل دورها الاجتماعي والاقتصادي ومنها العراق.لذلك اهتمت الدول بالأوقاف فأنشأت مؤسسات تختص بإدارة الأوقاف واخضعتها للرقابة التي تعد أحد أهم مكونات التنظيم الإداري في جميع المؤسسات إذ توفر الحماية للموارد الوقفية من الهدر والضياع وسوء الاستعمال من خلال توفير بيانات مالية دقيقة وموثوق بها ، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل إلى جانب الالتزام بالقوانين والانظمة والتعليمات .وتوجد صور عديدة لهذه الرقابة ، فقد تكون هذه الرقابة داخلية أي من داخل المؤسسة الإدارية وتعد بذلك خط الدفاع الأول الذي يحمي المصالح المقصودة , وقد تكون خارجية ، عبر الرقابة السياسية على اعمال الإدارة المتمثلة بالبرلمان ورقابة الرأي العام على الاعمال الإدارية ، وقد تمارس جهات متخصصة يخولها القانون حق الرقابة على الاعمال الإدارية بحسبانها رقابة مهمة وفاعلة في مواجهة انحراف الإدارة في أعمالها .