نوع المقالة : بحث
الملخص
تهدف الدراسة إلى تحديد مفهوم التعويض عن حوادث السيارات العابرة للحدود اذ ان له اهمية كبيرة في اصلاح الضرر الذي ينتج عن الاذى النفسي للمضرور واماطة الاذى الجسدي او تخفيف وطأته في القانون المدني، والاهمية ذاتها تنطبق على العلاقات العابرة للحدود والمشوبة بعنصر اجنبي، وبما ان التعويض يتطلب تحقق عناصر المسؤولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، سواء أ كانت المسؤولية عقدية أم تقصيرية بحيث تنتفي المسؤولية اذا تخلف احد هذه العناصر، فضلا عن الصعوبات التي تتعلق بتوزع عناصر المسؤولية المدنية على اقاليم عدة دول من جهة وتحديد فيما اذا كانت المسؤولية الناشئة عن حوادث السيارات عقدية او تقصيرية في البلدان التي تميز بين المسؤولية العقدية والتقصيرية، ومن ثمّ تحديد الاحكام او النصوص القانونية التي يخضع لها التعويض، ولان تحديد الاختصاص القضائي في نظر هذه المنازعات ما بزال في تطور وذلك ليس بغريب عن ميدان القانون الدولي الخاص الذي هو في طور النمو، لذا فإن كل ما سبق يدعونا للبحث في موضوع التعويض عن حوادث السيارات في القانون الدولي الخاص، لما يتمتع به من خصوصية موضوعية تتلخص فيما ذكرناه آنفا على نحو يدفعنا الى محاولة رسم ملامح هذا التعويض وفقا لمتطلبات العصر الحالي. فضلا عن الأهمية العملية من ناحية المطالبة بهذا التعويض، لاسيما ان مسائل الاجراءات تخضع لقانون الدولة التي ينظر امامها النزاع، وقد تثير المكنة التي منحها المشرع العراقي للأفراد في رفع دعوى التعويض عن حوادث السيارات بصورة مستقلة امام المحاكم المدنية او بصورة تبعية للدعوى الجزائية امام المحاكم الجزائية وفقا للمادة (10) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم (23) لسنة 1971م ؛ اشكالية تكمن في ان المحاكم الجزائية بعيدة عن موضوعات القانون الدولي الخاص وقد لا تكون قادرة على مراعاة طبيعة التعويض العابرة للحدود، فضلا عن السلطة التقديرية للقاضي في مسائل المسؤولية التقصيرية بضمنها المسؤولية عن حوادث السيارات والتي قد تخرج الدعوى من نطاق رقابة محكمة التمييز الاتحادية.
الكلمات الرئيسة