نوع المقالة : بحث
الملخص
إن تسارع الزمن والتطور العلمي والتكنولوجي لهما أثر كبير على واقع الحياة، كما ولهما الأثر الأكبر على الأحكام الشرعية التي ينتصب لاستنباطها من هم أهل لها من علماء الشريعة الإسلامية الغراء؛ والمفتي يقع على عاتقه بيان الحكم الشرعي لكل ما يستجد من حوادث ونوازل للناس بما يتناسب مع واقعهم وفقا لمقاصد الشريعة الإسلامية.والإفتاء قديما كان قائما على ذهاب المستفتي للمفتي لسؤاله عن الحكم الشرعي، لكننا اليوم مع التطور التكنولوجي والتقني أصبحت الفتوى أكثر اتساعا وانتشارا فقد يكون المفتي في بلد والمستفتي في بلد آخر لكنهما أمام شاشة واحدة وعبر أثير واحد.وتعددت وسائل نشر الفتوى فمنها المقروءة والمسموعة والمرئية والأخيرة هي المعول عليها في وقتنا الحالي وكثرة انتشارها عبر الفضائيات المختلفة.ونتيجة لهذا التطور والتقدم أصبح لا بد من ضوابط نضبط بها الفتاوى عبر وسائل الإعلام المختلفة لنضيق بذلك دائرة الخلاف بين العلماء ونستأصل الفتاوى الشاذة والتي يتصدرها من هم ليسوا بأهل لها.فكان هذا البحث أضع فيه بين يدي القارئ هذه الضوابط وأتحدث فيه عن أهمية الفتوى وخطر الإفتاء لما له من أثر عظيم على الفرد والمجتمع، وفتوى واحدة قد تحل قضايا شائكة وفتوى واحدة قد تحدث فتن وبلابل عظيمة، كما وتحدثت فيه عن إيجابيات وسلبيات الفتاوى عبر وسائل الإعلام المختلفة.وأسأل الله تعالى أن يوفقني لما فيه الخير لهذه الأمة، فما كان من صواب فهو من الله وما كان فيه من خطأ فمن نفسي.