نوع المقالة : بحث
الملخص
تعدّ الثريات من بين اهم اجهزة الإضاءة التي عرفت استعمالا واسعا في الدور و القصور والمنشآت الدينية، كما لعبت دورا هاما في إبراز فخامة المبنى ، حيث تتوسط القاعات الكبرى وغالبا ما وجدت في وسط القبة ، فكانت تشكل إحدى وسائل الإنارة المركزية لكبر حجمها و تعدد أنوارها، وقد شكلت من معدن النحاس الذي يعدّ من اهم المعادن، فهو طيع يسهل تشكيله بالضغط و الطرق على البارد او على الساخن.لقد أولى المجتمع الجزائري خلال العهد العثماني اهتماما بالغا بها، كما استعمل أشكالا متعددة كالثريات ذات الحوامل، و الثريات الزجاجية، الى جانب البصلية و الكمثرية الشكل، هذه الأخيرة تشبه الثريات المملوكية شكلا وزخرفة ، حيث تميزت بغناها الزخرفي الذي ملء كل مساحتها و المتمثل في الزخارف النباتية، الهندسية و الكتابية، الى جانب الزخارف الرمزية، و الملاحظ بالنسبة لهذه الزخارف أن معظمها جاءت مخرمة للتخفيف من وزن التحفة، بحيث تسمح بمرور الهواء المساعد على الإضاءة كما أن اختراق الضوء لهذه الزخارف يضفي على التحفة وعلى المكان المضاء رونقا و جمالا.سنحاول من خلال هذه الورقة البحثية تسليط الضوء على هذه الوسائل ومقارنتها مع مثيلاتها ببلاد المشرق، وكيفية انتقال هذا الطراز من بلاد المشرق الاسلامي الى الجزائر حتى نبرز مظاهر التأثير و التأثر.
الكلمات الرئيسة