نوع المقالة : بحث
الملخص
تعدّ السلطة النقدية المتمثلة بالبنك المركزي السلطة الوحيدة القادرة على التحكم بعرض النقد ضمن الحدود التي تحقق الاستقرار النقدي من خلال استعماله لإداوته المباشرة وغير المباشرة، فقيام البنك المركزي بالتحكم بعرض النقد قد يصحبه بعض الاخفاقات الناتجة عن عدم تحديد الكميات النقدية المناسبة والتي يتطلبها النشاط الاقتصادي الأمر الذي ينعكس بشكل اختلال في التوازن النقدي ويعرض الاقتصاد الى الصدمات النقدية النابعة عن تغيري السياسة النقدية سواء كانت صدمات متوقعة بهدف معالجة التضخم أم البطالة او غير متوقعة ناتجة عن سياسات خاطئة، تشمل الصدمات النقدية انواعا عدة منها صدمة عرض النقد،وصدمة الطلب على النقود وصدمة اسعار الصرف، فقد تكون الصدمات النقدية توسعية عندما تكون الزيادة في الأرصدة النقدية المادية التي يمتلكها الأفراد بصورة تفوق ماهو متوقع او تكون الصدمات النقدية انكماشية حيث تحدث هذه الصدمة نتيجة قيام البنك المركزي وبشكل غير متوقع من بيع كميات كبيرة وغير متوقعة من السندات الحكومية في السوق المفتوح، ويتباين اثر الصدمة النقدية بحسب قوة الاقتصاد ومدى استيعابه الصدمة، ومن خلال تلك العلاقة والتي تدور بين المركزي من جهة والدولة حيث تراوح التدخل من قبل الدولة بين تدخل واضح مرة وتدخل عبر بعض القنوات من اجل تنفيذ بعض المأرب الشخصية من جهة اخرى ، طوال المدة السابقة والتي تمثلت بالقرن المنصرم، وبعد ذلك وابان الحرب العالمية الثانية ظهرت افكار تنادي بستقلال البنوك المركزية لا سيما في الدول الاوربية ، وبعد ذلك ظهرت بعض المشكلات التي ادت الى التدخل من قبل الدولة من اجل فك الازمات والاختناقات التي تحدث بين الحين والاخر في اصل تكوين النظام الرأس مالي، وولد ذلك النظرية الكنزية في لزوم تدخل الدولة في حل المشكلات التي قد تحدث في اوقات الازمات الاقتصادية خصوصاً الازمة العالمية عام 1936، ثم تلتها افكار المدرسة الحديثة والتي نادت باستقلالية البنوك المركزية من هيمنة الدولة لانها السلطة الوحيدة القادرة على التحكم بعرض النقد ضمن الحدود التي تحقق الاستقرار النقدي من خلال استعماله لإداوته المباشرة وغير المباشرة.