نوع المقالة : بحث
الملخص
القرآن الكريم رسالة عالمية، والسنة النبوية بيان للقرآن الكريم، لذلك يقتضي دراسة الواقع المعيش دراسة علمية و موضوعية وربطه بالمناهج الدراسية القرآنية عند أداء المحاضرة، لذلك يستطيع الشباب المسلم الذي لا يتيسَّر له التعمق في الدين واحكامه من أُمّات الكتب عند العلماء أنْ يجد في الدراسات القرآنية الأكاديمية من الثقافة اللازمة له ما يكفيه مئونة البحث في مراجع هذا العلم، ويجنَّبَه عناء فهم أساليبها . وإنَّ ربط الدراسات القرآنية الاكاديمية بحاجات الحياة، وتقديم الحلول لما يجدّ فيها من مشكلات، داعياً إلى عناية هذه الدراسات بتهيئة أفراد مسلمة متطلعة لأمور دينها يساعد في بناء مجتمع متحضر في كل نواحي الحياة، فربط مقاصد الشريعة مع مقاصد الدراسات القرآنية يساعد في تأهيل جيل قادر على الاستقلال في فهم الدين والقضاء على التخلف والتعصب، فدور الدراسات القرآنية الاكاديمية الجامعية وغيرها يتمثّل في تعليم الفروضات العينية والكفايات للطلبة ويكون المنهج والخطة التعليمية فيه هي النظام الصالح لخلق المواطن الصالح، وتعتمد على ركنين:الركن الأوَّل: التربية الدينية وتتمثل في وضع النظام الذي يرمي إلى تحصيل علوم الدين ومقاصده . الثاني: التربية العلمية وتتمثل في وضع النظام الذي يرمي إلى تحصيل العلوم الكونية وربطها بمقاصد الشريعة ونظام البشرية. والعلم الديني ينحصر في القرآن والسنة والفقه، والعلم الكوني ينحصر في العلوم المكتسبة بمعرفة البشر كالطب والهندسة والحساب والصناعة والزراعة، وما شاكل ذلك من علوم العصر، والمعرفة في مختلف الميادين فهي مفاتيح يستعين بها الطالب في فتح مغاليق الحياة، فتدريس الدراسات القرآنية لا يحقق الهدف منه ما لم تنتقل مفاهيمها وحقائقها إلى سلوك الطلبة ثم إنَّ نشاط المتعلم في الموقف التدريسي ينبغي أنْ يكسبه دربة في حل المشكلات، وفي التفكير والإبداع، وفي التعليم الذاتي، وهذا ملاك الأمر كله في عملية التحصيل.