نوع المقالة : بحث
الملخص
تعد جرائم المخدرات من الجرائم الخطيرة التي عالجها المشرع العراقي في قانون خاص وهو قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم (50) لسنة 2017،وذلك لانتشار هذا النوع من الجرائم في العراق بشكل ملحوظ ، وقد جرم المشرع عدة صور لهذه الجرائم كالزراعة والحيازة والتعاطي وتعد الجريمة الاخيرة جريمة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية أكثر الجرائم شيوعاً وبالاخص بين الشباب، لذا فقد ساير المشرع العراقي التطور العلمي والتشريعي لمكافحة انتشار تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية محلياً ودولياً في القانون الاخير، وقد وجدنا ان المشرع العراقي قد خفف عقوبة جريمة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية في القانون النافذ فجعلها جنحة بينما كان قانون المخدرات رقم(68) لسنة 1965الملغي يعدها جناية. وقد جاء المشرع في القانون الجديد بنص جديد لم يكن موجوداً في القانون الملغي اذ نص في المادة(40) من هذا القانون على"اولاً:لا تقام الدعوى الجزائية على من يتقدم من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من تلقاء نفسه للعلاج في المستشفى المختصة بعلاج المدمنين...رابعا:عند عدم التزام المريض ببرنامج العلاج لدى المؤسسة الصحية تشعر المحكمة المختصة بذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.".وبذلك فأن المشرع منع اقامة الدعوى الجزائية على من يتقدم من تلقاء نفسه للعلاج في المؤسسات الصحية وكذلك فعل المشرع المصري اذ نص على ذلك في المادة (37مكرر/أ) من قانون مكافحة المخدرات رقم (182)لسنة 1966المعدل.وقد اختلف الفقه في تحديد الطبيعة القانونية لهذا الاجراء الى عدة اتجاهات فعده البعض نوع من التصالح بينما اخرون اعتبروه نوع من التدابير العلاجية وعده اخرون قيد اجرائي وقد اقترحنا تعديل نص المادة (40)من قانون المخدرات بالسماح لزوج الجاني واصوله وفروعه بتقديم طلب لعلاجه.