نوع المقالة : بحث
الملخص
لا نبالغ إذا قلنا أن هدف جميع الأديان والشرائع السماوية والمذاهب التي تفرعت عنها هو إرساء أسس التسامح الديني بين بني البشر على اختلاف أديانهم ومذاهبهم واحترام الإنسان بما هو إنسان بغض النظر عن معتقده، والدين الإسلامي الحنيف دين السلام والمحبة والتسامح يعتبر الإنسان قيمة عليا، فلا أكراه في الدين.
ومن يقرأ صفحات التاريخ العربي الإسلامي يجد نماذج مشرفة وتجسيد واضح عن اهتمام المذاهب الإسلامية بإشاعة ثقافة التسامح الديني، فالخلافة الفاطمية التي انتهج خلفائها سياسة تقوم على التسامح الديني وإرسائهُ بين مختلف مكونات وفئات المجتمع المصري الذي كان يضم العديد من الأقليات الدينية والمذهبية التي تمتعت بالحرية الكاملة في ممارسة عباداتها وطقوسها الدينية، ولم يقف الحكام الفاطميين على منح الحرية الدينية لا بل أن قصور الخلافة الفاطمية كانت تعج بالعلماء والمفكرين والتجار من أهل الذمة سواء من اليهود أو النصارى، كذلك تولى العديد من أهل الذمة مناصب سياسة رفيعة في الدولة الفاطمية وكان لهم دور كبير في إدارة الدولة... وبحثنا الموسوم( التسامح الديني بين الأديان السماوية في مصر زمن الدولة الفاطمية) يسلط الضوء على التسامح الديني بين الأديان السماوية الذي عملت الدولة الفاطمية في ترسيخ أسسهُ بين فئات المجتمع المصري آنذاك.