نوع المقالة : بحث
الملخص
يعتد القانون بالإرادة في العمل القضائي ويشترط ان تكون صحيحة وذلك بأن لا تكون مشوبة بعيب من عيوب الارادة التي نظمها المشرع في القانون المدني ، وفي الحقيقة ان الشكلية الاجرائية للعمل القضائي تحقق اكبر قدر من الضمانات الممكنة لصحة الارادة ، مما يقلل فرصة وقوع القاضي او احد اطراف الدعوى تحت تأثير هذه العيوب ، ولكن حين يشوب الارادة رغم هذا عيب من العيوب كالغلط أو التدليس فإنه يؤثر في صحة العمل القضائي الا انه لا يخضع بهذا الصدد للقواعد التي تحكمه في القانون المدني ، وانما يخضع لقواعد خاصة تتماشى مع طبيعته والتي تجعل التمسك به في الحدود التي رسمها القانون الاجرائي متمثلا بقانون المرافعات .
عليه سنحاول ان نبين من خلال هذا البحث العيوب التي يمكن ان تؤثر في صحة الارادة في العمل القضائي والأثر المترتب عليها ، فقد تتعرض الارادة لعيب الغلط وذلك بأن يخطأ القاضي في فهم الواقع فيكون الأثر المترتب عليه نقض الحكم ، وقد تتعرض الارادة للتدليس الذي قد يصدر في بعض الاحيان من القاضي ذاته وعلى اساسه يكون للطرف الذي تضرر منه ان يشتكي القاضي ، وقد يصدر من احد اطراف الدعوى في احيان اخرى فيعيب ارادة القاضي ويكون حكمه قابل للطعن فيه بطريق اعادة المحاكمة .
الكلمات الرئيسة