نوع المقالة : بحث
الملخص
سعى البحث لإقامة الأسس النظرية لمرحلة الاشتباه كإحدى مراحل الإجراءات الجنائية والتي يتم التعامل خلالها مع الشخص الذي تتوافر بشأنه مؤشرات أولية على احتمالية صلته بالجريمة المرتكبة ك(مشتبه به) قبل أن يصبح (متهماً) وهذه المرحلة تلي بدء الإجراءات الجزائية وتسبق الاتهام، وتأسيس هذه المرحلة الإجرائية ضرورة تحتمها كفالة حقوق الإنسان في جميع مراحل الدعوى الجزائية.
فالستار الذي يحجب حقيقة الجريمة ينزاح في أغلب الجرائم بشكل تدريجي تتكشف معه تباعاً أسماء و أدوار مرتكبيها وقد يترافق مع ذلك تغيير اتجاه بوصلة الاشتباه من شخص إلى آخر ومن تكييف لغيره، ومن هذا المنطلق فإن توصيف الشخص الخاضع للتحريات و طبيعة الإجراء المتخذ بحقه سيختلف بحسب قوة الدليل المتوفر والذي قد يغير توصيف المشتبه فيه إلى متهم ومن ثم إلى مدان ومحكوم عليه إن كانت الأدلة تكفي للإدانة.
وقد تم تسليط الضوء على موقف المشرع الجزائي الإجرائي العراقي الذي لم يقنن توصيف المشتبه فيه في قانون أصول المحاكمات الجزائية ولم يعين الحدود الفاصلة بينه وبين المتهم فقد أورد مصطلح المتهم في أولى مراحل الإجراءات الجزائية وهي مرحلة تقديم الشكوى وتحديداً في المادة (4) كما أطلق لفظ المتهم في مرحلة التحري وجمع الأدلة حين أوجب في المادة(39) على عضو الضبط القضائي إذا أخبر عن جريمة مشهودة أن يتخذ عدداً من الإجراءات منها : سؤال المتهم عن التهمة المسندة إليه شفوياً، وبذلك يكون المشرع العراقي قد اعتمد مبكراً تسمية المتهم مع كل ما يترتب على هذه التسمية من تبعات.
حيث عالج البحث مفاصل الموضوع وفقاً لمسار منهجي استهل بتحديد الجانب الإصطلاحي والمفهومي للمشتبه به ومن ثم تبيان أحكامه وتكلل البحث بطرح مفاده استحداث توصيف المشتبه فيه والفصل بينه وبين المتهم وتنضيج الأحكام الخاصة به.
الكلمات الرئيسة