نوع المقالة : بحث
الملخص
کان نظام التعلیم التقلیدی القائم على التواصل المباشر مُفیدا ومثمرا ولکن إلى حد ما؛ نظرًا إلى أنه کان عائقًا أمام العدید من طلاب العلم ممن یفتقدون القدرة على الحضور المادی إلى مراکز التعلیم والتدریب المختلفة، ومن ثم؛ فإن دور التعلیم عن بُعد فی حل تلک المشکلة؛ قد جعله ذا اهمیة کبیرة جدًا لدى الجمیع، فضلًا عن الفوائد الإیجابیة الأخرى المتعددة الأخرى الناتجة عن اتباع هذا الأسلوب التعلیمی المتطور.عند النظر إلى فوائد التعلیم عن بُعد؛ سوف نجد أنه یجمع بین مزایا التعلیم التقلیدی والتعلیم الإلکترونی معًا؛ حیث انه یوفر طریقة اتصال بین الطالب والمعلم یتم من خلاها شرح وفهم ودراسة المقررات الدراسیة بالاعتماد على وسائل إیضاح متعددة، فضلًا عن أنه وسیلة جیدة تدفع الطالب إلى البحث والاستکشاف فی مواقع الویب والبرامج المختلفة من أجل الوصول إلى المعلومات بنفسه؛ وهی بالطبع أهمیة ومیزة لا یستهان بها، ولقد ساعد التعلیم عن بُعد أیضًا فی التخلص من جزء کبیر من الفاقد التعلیمی، نظرًا إلى أنه یتیح القدرة على الحضور إلى الحصص والمحاضرات والدورات التدریبیة لأی فرد ومن أی مکان.ولأن التکوین امر ضروری لابد منه لمزاولة مهنة التعلیم، ومن المستحیل ان ینجح ای مشروع اصلاحی فی میدان التربیة والتعلیم اذا کان المعلم غیر مکون بطریقة جیدة او غائبا عن العملیة التکوینیة او غیر مستوعب للحقائق التربویة والعلمیة التی تحمل مهنة التعلیم وهذا کله یکون من خلال محتوى فعال ومنهجی لبرامج التکوین للاستاذ، حیث تسعى من خلال هذا البحث لتسلیط الضوء على دور الاعتماد على نظام التعلیم عن بُعد فهو بالواقع أمر مهم وجید؛ ولکن تُجدر الإشارة إلى أن العمل على تطویر هذا النظام وإدخال أحدث التقنیات التکنولوجیة إلیه؛ إنما هو وسیلة مهمة سوف تتمکن الأمم من خلالها تحقیق الجودة المطلوبة فی مستویات التعلیم، سواء الجامعی أو غیره. وهنا نرکز على برامج تکوین الطالب الاستاذ فی المدارس العلیا للاساتذة فی الجزائر وضرورة تکییفها مع مستجدات الوضع الراهن. ومنه ماهی محتویات هذه البرامج التکوینیة وماهی النقائص فیها ؟و هل تستجیب هذه البرامج التکوینیة لهذه المعطیات الراهنة ؟
الكلمات الرئيسة