نوع المقالة : بحث
الملخص
لم یعد الذکاء الاصطناعی طارئا فی مجال التعلیم فقد اصبح أحد اسس التنمیة التعلیمیة، ومن أهم سبل تطویر الموادّ الدراسیة، ومن أهم تطبیقات الذکاء الاصطناعی فی التعلیم مثل الأنظمة الرقمیة الخاصة بالمدارس "الإسهام فی عمل خوارزمیات فی إقامة أدوات تعلیمیة تعمل على إعادة صیاغة المناهج التعلیمیة وبلورتها بما یتناسب مع اهتمام الطلاب، للوصول إلى أقصر الطرائق من أجل توصیل موادّ الدراسة. تطویر القدرات الطلابیة على التواصل مع الأنظمة الشبیهة بالبشر، ما یعد أکبر محفز لهم ومُعِدّ ومُجَهِّز للتعامل الفوری مع البشر فی جمیع المواقف اللغویة والاجتماعیة، بما یساعد على تعزیز القدرة على التواصل وزیادة المهارات الاجتماعیة هذه التقنیة لن تحل مشکلات قلة المعلمین/التدریسیین أو شح توفر الأکفاء فی بعض المجالات. فهی ستساعد المعلّم العادی على أن یطوِّر قدراته وستسد أی نقص موجود لدیه. ولکن لا بد من الإشارة هنا إلى أنه لا یفترض بالذکاء الاصطناعی أن یحل محل الذکاء الفطری أو الطبیعی. فالغرض لیس استبدال المعلم/التدریسی فی الفصول المدرسیة أو الاستغناء عنه بالکامل، وإنما أن یعمل العقل البشری جنباً إلى جنب مع العقل الاصطناعی فی تولیفة محسوبة متقنة. وثم مشکلة أخرى یمکن أن تسهم تقنیات وبرمجیات وأسالیب متعدِّدة أیضاً وتطبیقات الذکاء الاصطناعی فی الحد من آثارها، وتتمثل فی هذا الکم ألمعلوماتی والتطوّر التقنی والمعرفی المضطرد لدرجة أنه من المتوقع أن تقتصر صلاحیة المعــارف التی یتعلمها المرء فی المستقبل على خمس سنوات! وإذا کان تطویر المناهج العلمیة وطباعة الکتب المدرسیة عبارة عن عملیة طویلة ومعقّدة قد تستغرق هی بدورها خمس سنوات، فإنه مع الذکاء الاصطناعی فی الأجهزة والبرمجیات التعلیمیة فستکون قادرة على استنتاج المعارف والمهارات المطلوبة فی وقـت معیّن، وبالتالی تحدیث الدروس تلقائیاً وتقدیمها للطالب بشکل یناسب احتیاجاته تدور أبحاث الذکاء الاصطناعی حول تطویر الآلات بحیث تکون کذلک لا أحد یستطیع أن ینکر مساهمة الذکاء الاصطناعی فی النهوض بالتعلیم وهو دور من المرجح أن یتطور بشکل کبیر فی السنوات اللاحقة. لذلک یجب مواکبة هذا التقدم التکنولوجی بحذر وعقلانیة حتى تخلو المدرسة من سلبیاتها. وفی هذا الصدد یقترح البحث الحالی مناقشة الأمور الآتیة أولاً- إلى أی مدى تؤثر أنماط الذکاء الاصطناعی على التعلیم؟ ثانیًا - تحدید مستوى الاعتقاد بأن الذکاء الاصطناعی یحل محل المعلم؟ ثالثا - ما الطرق الفعالة لمعالجة مشاکل التحول الرقمی؟
الكلمات الرئيسة